د. أحمد يحيى العوامي

ملخص كتاب · 2023

استراتيجيات التدريس الفعال

ينطلق الكتاب من أن اختيار استراتيجية التدريس المناسبة من أهم ما يحدد فاعلية التدريس. فالمعلم في المفهوم الحديث ميسّر للتعلم، يحتاج إلى معرفة الاستراتيجيات المتاحة وطبيعتها ومزاياها وعيوبها، وإلى معايير تعينه على اختيار الأنسب منها لكل موقف تعليمي.

من التدريس التقليدي إلى التدريس المعاصر

التدريس في إطاره التقليدي نشاط يقوم به المعلم لنقل المعارف إلى عقول التلاميذ، فالمعلم هو المصدر الوحيد للمعرفة، والتلميذ متلقٍّ لا يُطلب منه سؤال ولا رأي. أما التدريس المعاصر فعملية تربوية هادفة وشاملة، يتعاون فيها المعلم والتلاميذ والإدارة والأسرة والمجتمع، ويصبح المتعلم فيها محور العملية التعليمية، يبحث ويكتشف المعرفة بنفسه ويتعلم كيف يتعلم.

ويعالج الكتاب العملية التعليمية بوصفها نظامًا له مدخلات ومعالجة ومخرجات، وعناصرها خمسة: المتعلم، والمعلم، والمنهاج، والبيئة الصفية المادية، والعلاقات في مجتمع المدرسة.

المفاهيم الأساسية

استراتيجية التدريس
مجموعة من الإجراءات والتدابير يضعها المعلم مسبقًا لينفذ بها عملية التدريس بإتقان ويحقق الأهداف المرجوة في حدود الإمكانات والظروف. والكلمة مأخوذة من اليونانية «استراتيجوس»، أي فن القيادة.
طريقة التدريس
الإجراءات والأنشطة التي يقوم بها المعلم لتوصيل المحتوى إلى المتعلم. وهي مكوّن من مكونات الاستراتيجية، التي تجمع الطريقة والإجراءات في خطة كلية لدرس أو وحدة أو مقرر.
التعلم النشط
تعلم ينطلق من استعدادات المتعلم وقدراته، ويرتبط بحياته واهتماماته، ويقوم على تفاعله مع بيئته، وقد يحدث خارج الفصل. من أسسه إشراك الطلاب في تحديد الأهداف، ومراعاة سرعة كل طالب، وتنويع المصادر، والتقويم الذاتي وتقويم الأقران.

عناصر الاستراتيجية

تتكون استراتيجية التدريس من أربعة عناصر: الإجراءات التي يحددها المعلم وتحدد أسلوبه في التدريس، والوسائل العملية التي يستخدمها لتحقيق أهدافه من تدريبات ونماذج ووسائل تقنية، وبيئة التعلم بعواملها المادية والنفسية، ودرجة تفاعل الطلبة التي يراجع المعلم استراتيجيته ويعدّلها على ضوئها.

وغايتها رفع جودة التعليم إلى أعلى مستوى ممكن، مع تجنب النتائج غير المرغوبة، كأن يقتصر أثرها الإيجابي على المتفوقين دون الأقل قدرة على الفهم.

رحلة الكتاب

الإطار العامالعملية التعليمية، والتعلم والتعليم والتدريس
التعلم النشط ومفهوم الاستراتيجيةالأسس والعناصر ومعايير الاختيار
العرض والحوار والتعاونالمحاضرة، المناقشة، التعلم التعاوني، العصف الذهني، النمذجة
البحث والاكتشافالاكتشاف، الاستقصاء، حل المشكلات، المشروع، خرائط المفاهيم
المحاكاة والتقنيةتمثيل الأدوار، اللعب، التعليم الإلكتروني ومنصاته

الاستراتيجيات الثلاث عشرة

  1. استراتيجية المحاضرة

    عرض شفوي للمعلومات يقدمه المعلم، ودور المتعلم فيه الاستقبال غالبًا. توفر الوقت، وتناسب الأعداد الكبيرة وتعليم القيم وإثارة المشاعر، لكنها تعوّد المتعلم السلبية ولا تراعي ميوله. ويقترح الكتاب طرقًا لجعلها أكثر فاعلية، ويحدد متى يحسن استخدامها.

  2. استراتيجية المناقشة

    حوار حول سؤال أو مشكلة أو قضية، بين المعلم والطلبة أو بين الطلبة أنفسهم، ينمي التفكير النقدي ومهارات التواصل والإقناع. ونجاحها مرهون بتخطيط المعلم وتوجيهه للنقاش، ويعرض الكتاب أنواعها وشروطها وخطواتها ومقترحات لتحسينها.

  3. استراتيجية التعلم التعاوني

    يعمل الطلاب في مجموعات صغيرة متفاوتة القدرات، وكل فريق مسؤول عن تعلم أعضائه جميعًا، يتبادلون المهارات ويتحاورون ويساعد بعضهم بعضًا على الفهم.

  4. استراتيجية العصف الذهني

    توليد أكبر عدد من الأفكار في جو من الحرية والأمان يسمح بظهور كل الآراء، وتناسب القضايا المفتوحة التي ليس لها إجابة واحدة صحيحة. ويعرض الكتاب مبادئها وخطواتها ودور المعلم في إدارة الجلسة وعوامل نجاحها.

  5. التعلم الاجتماعي أو التعلم بالنمذجة

    التعلم لا يتم في فراغ بل في محيط اجتماعي، ومعظم السلوك الإنساني يُتعلم بملاحظة نموذج حي واقعي. يشرح الكتاب مراحل التعلم بالملاحظة وعوامله ومصادره، وتوجيهات لاستثماره داخل الفصل.

  6. استراتيجية التعلم بالاكتشاف

    يصل التلميذ إلى المعلومة بجهده وتفكيره بعد أن يواجه موقفًا يثير حيرته وتساؤله، فلا تقدَّم له جاهزة. ويعرض الكتاب طرقها الاستقرائية والاستدلالية، ودور المعلم فيها، وخطوات درس الاكتشاف.

  7. استراتيجية الاستقصاء

    يمارس الطالب خطوات الطريقة العلمية: يواجه مشكلة أو سؤالًا يثير فضوله، فيخطط ويضع الفرضيات ويختبرها، ويتحقق من نتائجه ويعرضها بوضوح، فينمو تفكيره العلمي وتعامله مع مصادر المعرفة.

  8. استراتيجية حل المشكلات

    يتعلم الطالب من خلال معالجة مشكلة حقيقية وفق مراحل منظمة، فتصل الخبرة التعليمية بالخبرة الحياتية. ويعرض الكتاب مراحلها ومثالًا تطبيقيًا عليها ودور كل من المعلم والمتعلم.

  9. استراتيجية تمثيل الأدوار

    محاكاة لموقف يشبه الواقع، يتقمص فيها كل متعلم دورًا ويتفاعل مع الآخرين في حدوده، في بيئة آمنة متسامحة. ويعرض الكتاب أنماطها ومحددات تطبيقها وأمثلة لمستوياتها.

  10. استراتيجية التعليم بالمشروع

    مستعارة من نموذج المشروع في الاقتصاد، وتقوم على التخطيط والجودة والنتائج القابلة للقياس. ويعرض الكتاب أسس اختيار المشروعات، وأنواعها بحسب طريقة التنفيذ والهدف، وخطواتها ودور المعلم فيها.

  11. التدريس باستخدام خرائط المفاهيم

    تستند إلى نظرية أوزوبل في التعلم ذي المعنى: ترسم أجزاء المادة والعلاقات بينها، فتندمج المعرفة الجديدة في البنية المعرفية للمتعلم بدل حفظها. ويعرض الكتاب مكوناتها وخطوات بنائها وأنواعها.

  12. استراتيجية التعلم باللعب

    الألعاب التعليمية تحاكي الواقع وتقترب منه، وتكشف للمربي جوانب القوة والضعف في شخصية المتعلم. ويعرض الكتاب أنواعها وإجراءات توظيفها ومعايير اختيارها وعيوبها.

  13. التعليم الإلكتروني ومنصاته

    تعلّم عبر الأجهزة الإلكترونية والوسائط المتعددة بمعزل عن ظرفي الزمان والمكان. ويعرض الكتاب أهدافه وأسسه ومعوقاته، ثم المنصات التعليمية: مكوناتها، وخطوات إنشائها، وكيفية استخدامها، وأمثلة لها.

معايير اختيار الاستراتيجية

تختلف الاستراتيجيات باختلاف الأهداف وخصائص الطلاب وبيئة التعلم، لذلك يقترح الكتاب ثمانية معايير يحتكم إليها المعلم قبل أن يختار استراتيجية لدرسه.

المعايير الثمانية

  • الشمول
  • المرونة وقابلية التطوير
  • مناسبة الهدف
  • مناسبة المادة العلمية
  • مراعاة الفروق الفردية
  • مناسبة المعلم وخبراته
  • مناسبة الإمكانات المادية
  • مناسبة عدد الطلاب

أبرز الخلاصات العملية

الاستراتيجية أوسع من الطريقة
الطريقة جزء من الاستراتيجية، والاستراتيجية خطة كلية تشمل الإجراءات والوسائل وبيئة التعلم.
لا استراتيجية واحدة للجميع
يُحتكم في الاختيار إلى الهدف والمادة والطلاب والإمكانات، والتنويع يمنح الطلاب طرقًا متعددة للتعلم.
المتعلم في المحور
يبحث ويكتشف ويشارك، ولا تقدَّم له المعرفة جاهزة.
المعلم ميسّر
دوره تسهيل التعلم، وتهيئة البيئة المناسبة، وتحفيز الطلبة، وإدارة المجموعة وقيادتها.
لكل استراتيجية حدود
تُعرض عيوب كل استراتيجية إلى جانب مزاياها، ليختار المعلم عن بصيرة.
عوائق في الحسبان
اكتظاظ الفصول، وقصر الحصة، ونقص التجهيزات، وتردد بعض المعلمين في تجريب الجديد.

لمن هذا الكتاب؟

طلبة كليات التربية ومراكز إعداد المعلمين وتدريبهم، والمعلمون في ميدان التدريس الذين يريدون تقوية خبراتهم وتطوير أدائهم وتحسين نتائجه.

→ صفحة الكتاب   كل الملخصات